لماذا الآن يعدون الأزهر من الإرهاب؟!
لماذا الآن يعدون الأزهر من الإرهاب؟!

لماذا الآن يعدون الأزهر من الإرهاب؟! صقر نيوز نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم لماذا الآن يعدون الأزهر من الإرهاب؟!، لماذا الآن يعدون الأزهر من الإرهاب؟! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صقر نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، لماذا الآن يعدون الأزهر من الإرهاب؟!.

صقر نيوز لنتصور مدينة من المدن عاش أهُلها من غير رجال الأزهر، حيث لا علماء، لا ناصحين، لا أخلاقيين، أتصور أنهم يعيشون عيشة جافة شقية، أُفُقهم في الحياة ضيق محدود، بعمرهم القصير في الحياة الدنيا، جمهورها لا يجدون سند للأخلاق والفضائل، لا وازع ديني، ولا ضمير، فعاشوا من أجل ذلك عيشة تعيسة، لا يلطفها الأمل، ولا تريحها الطمأنينة

فالأزهر أهم باعثُ على الأخلاق والدين، يدعو إليهما بدعوةٌ حارة، دعوةٌ ممزوجة بالعاطفة، ممزوجة بالإيمان، حيث إنه يتجلى في أسمى مظاهر الإنسانية، ولا سيما في أوقات الشدائد، من عطف على الفقراء، ومواساة الجرحى، والمنكوبين، ومن أصيبوا بزلازل أو براكين، أو حريق أو غريق، أو قتيل، كما هو معلوم لدى الجميع.

فلنتصور ــ إذًا ــ ما يكون شأن الإنسانية إذا خسرت كل هذه المناهج والمؤسسات الأزهرية، إن العالم بلا أزهر عالم بلا قلب، فهو نعمة أنعم الله بها على المجتمع الإسلامي، وخير قائد لها، فإذا وطأت قدميك جامعة الأزهر سترى منظرًا عجيبًا، يتجمع فيه آلاف من الطلاب والمريدين في هذا المكان، بملابسهم النظيفة ــ كما طالب الإسلام ــ اتحدوا في التوجه إلي الله، على إختلاف ألسنتهم والوانهم، تربطهم وحدة الدين واللغة العربية، وألقيت بينهم وحدة القصد، اتجهوا كلهم لطلب العلم، قد نسوا دنياهم، ونسوا أنفسهم، وتعلقت أرواحهم بربهم، يتجلى على وجوههم الوجد والهيام، يعاهدون الله دائمًا، ويستبشرون أملًا، وكلهم متعلقون بربهم، يرجون حياة جديدة عمادها التقوى وقوامها الإخلاص.

الأزهر ذاك الرحيم الجبار !

إن الأزهر الشريف كان ومازال، وسيظل عنوان لسماحة الإسلام في شتى بقاع الأرض، رحيم علي أهله و على الأديان السماوية، يدعون إلى التعايش معهم بسلام وأمان حاميًا للأقليات محافظًا على هيبة ومكانة دور العبادة لجميع الأديان السماوية الأخرى، فالأزهر الشريف يحظى بمكانة عظيمة في العالم أجمع، و على رأسهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور: أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ــ كما نرى بأعيننا ــ فهو بكل هذه الأمور رحيم، وجبار بعلمه ومكانته، فقد تعلمنا في الأزهر منذ الصغر ما يتعلمه الطالب في التربية و التعليم علي حسب المناهج التي خصصتها الوزارة وطبعت عليها شعارها ــ مزيج من المواد الشرعية والعربية والثقافية ــ تعلمنا في الأزهر أن رسولنا الكريم ــ صلي الله عليه وسلم ــ نهى عن قتل الراهب في صومعته، والشيخ الكبير، والطفل الصغير، وكل من هو ضعيف، كما حذرنا من قتل معاهدًا؛ فمن قتله لن يشم رائحة الجنة، تعلمنا في الأزهر أن الصحابي الجليل عمرو بن العاص عندما فتح مصر أعطى الأمن والأمان لأهلها، ولم يجبر أحدًا على دخول الإسلام، وأعاد للكنائس لملاكها، التي سلبها الحكم الروماني لمصر، الكثير من التعاليم السمحة والنبيلة التي يعرفها الجميع وغيرها التي لا نستطيع حصر لضيق المقام، فهل هذه التعاليم والمناهج تدعوا إلى الإرهاب في شيء؟

لماذا ينجح محاربو الأزهر ويخفق وعاظه؟

تحدثوا ــ وقولهم باطل ــ بأن خريجي الأزهر إرهابيون، مجلبون للشر والبؤس يأتون بالفتاوى الشاذة، و أن الأزهر لا حق له في تخريج رجل الطب، والهندسة، والحقوق، وغير ذلك، فمن جهلهم أنهم يحدقون أعينهم في أمور قد لا يكون لها أساس من الصحة، ويتجاهلون رجال الأزهر النافعين المجددين المتفوقين ــ بقصد ــ ولعل السبب في ذلك أن المحاربين يتكلمون عن الأشياء الخيالية كأنها حقيقية، والواعظين يتكلمون عن الأشياء الحقيقية كأنها خيالية، فهم يريدون أن يطفئوا نور الأزهر بإرهابهم وبزعمهم، والله متم نوره ولو كره المحاربون.

هذه ناحية ومن نواحي أخرى أن المحاربين يصنعون الإرهاب بفكرهم وتشكيكهم، ويتزعمون أن القضاء على الأزهر ومناهجه هو السبيل للخلاص من الإرهاب، لكن ماذا لو لم ينقض بعد كل هذا! فمن كثرة قولهم أوهمونا، وكأن إرهابي المجتمع هم خريجو الأزهر ــ فقط ــ فالإرهاب ظاهرة معقدة، لها أبعاد سياسية وإقتصادية وإجتماعية ودينية وأمنية، ولو اختزلنا هذه الأبعاد في بعد واحد فقط، أو حتى في كل الأبعاد دون أحدها؛ فلن نفلح إذًا أبدًا، فبدلًا عن دعوتكم للقضاء علي الأزهر وتشوية صورته، ابحثوا جيدًا عن الدعوة للإرهاب، حتى نضع أيدينا على المنبع الحقيقي، ونتكاتف سويًا لمحاربته ــ كما يفعل الأزهر أمام أعينكم ــ فلماذا نحصر التفكير على الأزهر فقط؟ هل لعدم قدرتكم على إيجاد البديل؟ هل هذا عدل وإنصاف؟ أم قول مرسل وإسفاف؟!

عجبًا لكم! هل خفي عليكم رؤساء الدول وعلماؤها ومفكروها ممن تعلموا في الأزهر، أأنتم أصبحتم أكثر منهم ثقافة وفكرًا بقولكم! فهم لم يصبحوا دعاةً للإرهاب والتطرف في بلادهم كما تزعمون، فقد جاءوا ليتعلموا، ثم عادوا مفكرين معلمين حكامًا ورؤساء عادلين ــ فبينما الأزهر يجله العالم ننتقده نحن ــ فهل يحتاج الأزهر إلى هجرة كما فعل النبي – صلى الله عليه وسلم – وهاجر من مكه إلى المدينة، بعد أن أشتد به الأذى، وضاقت به الحناجر، ولكن هيهات لكم؛ فالأزهر نهر يغترف منه الجميع ــ منابعه مصرية ومصباته في جميع أقطار الكرة الأرضية ــ على إختلاف ألسنتهم وألوانهم، ولكن من أراد أن يشتهر ويصير مثقفًا فيلسوفًا يأتي ويتكلم عن الأزهر وعن الدين ــ وكأنهم مصلحون مجددون ــ فيطلقون البذرة في أرض رخوة، وتفتح لهم القنوات و المساحات ليشتتوا الفكر، ويكون عند حسن ظن من حفظهم، وتركهم يثرثرون، فكفاكم حديثًا، ودعوا أهل الأزهر ممن درسوا فيه يتكلمون عنه، فهم اهل له وأعرف به.

ولو نحن نظرنا نظرة شاملة لوجدنا أن تاريخ الأزهر برئ من هذه الخرافات والأكاذيب كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب ــ عليه السلام ــ فالأزهر حررنا من العبودية وساهم رجاله في محاربة المعتدين عليه، وأتى رجاله بالاستقلال ــ حيث وجدنا الحرية والعيش الكريم ــ ولم ينته دوره فحسب، بل ما زال، ولا يزال، وسيظل طلابه وخريجوه حماة للوطن، محاربين للإرهاب، سواء بالتحاقهم بجيشنا الباسل، حيث مقدمة الصفوف لمواجهة الإرهاب، بصدق وعزيمه وإيمان ــ هذا ليس تفضلًا، ولكن واجب عليهم ــ فلو استشهد بعضهم، وهب الباقون أنفسهم لخدمة الوطن، ومحاربة الإرهاب، سواء على منابر العلم أو في تجمعات القوم.

فإن نحن تساءلنا: لماذا والأن هذا الهجوم اللازع على الأزهر، وعلى رجاله، أليس هم أهل الوسطية ومدعيها؟ فلو صدقنا بقولكم إن مناهج الأزهر منبع للإرهاب، فبأي دليل تستدلون؟ وبأي حجج تقنعون؟ فعلماء الأزهر وطلابه محاطون بسياج يبعث فيهم عزة النفس والكرامة، وأفهم للدين وأزهد الناس في الدرجات والعلاوات، وأن ليس للأزهر حق إلا أن يعيشوا عيشًا موفورًا لا ذلة فيه ولا وضعة، وعلى الحكومات أن توفر لهم ذلك، ويصبح المساس بالأزهر ومهاجمته كالمساس بأمن البلد ومحاربته، فإن كنتم منصفين فارفعوا أيديكم عن الأزهر، فلا يجب الخلط بين الأوراق، وراجعوا الأحداث التي شهدتها مصر وتصدى الأزهر لخفافيش الظلام من التنظيمات الإرهابية، و(دواعش) الفكر المتشدد، وانحيازه لإرادة الشعب المصرى ومصالحه، والدفاع عن الدين و وسطية الإسلام، ويبقى التساؤل: ما الذى يستفيده أؤلئك المحاربون للأزهر ورجاله ومناهجه؟

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صقر نيوز . صقر نيوز، لماذا الآن يعدون الأزهر من الإرهاب؟!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست