مصــر وحماس.. أسرار المصالحة المفاجأة
مصــر وحماس.. أسرار المصالحة المفاجأة

مصــر وحماس.. أسرار المصالحة المفاجأة صقر نيوز نقلا عن التحرير الإخبـاري ننشر لكم مصــر وحماس.. أسرار المصالحة المفاجأة، مصــر وحماس.. أسرار المصالحة المفاجأة ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صقر نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، مصــر وحماس.. أسرار المصالحة المفاجأة.

صقر نيوز "العصا والجزرة" و"المراوغة السياسية" و"سياسة النفس الطويل".. تكتيكات عدة يمكن أن نصف بها مسار العلاقة بين حركة حماس ومصر على مدار أكثر من 12 عامًا منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية 2006 وتشكيلها للحكومة، وصل الأمر لمرحلة من الصراع والتناقض عقب ثورة يناير 2011، مع اتهام حماس بالتورط في الانفلات الأمني أو ما يطلق عليه "اقتحام السجون المصرية"، ودعم بعض العناصر المتطرفة والتكفيرية في سيناء.

هذا المسار المتوتر أثر بشكل كبير على الدور المصري في القضية الفلسطينية، خصوصًا إذا تمت إضافة أبعاد أخرى سواء على المستوى الداخلي بوصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم في مصر بانحيازاتها العابرة للوطنية، وموقف الجماعة والحركة من أزمات المنطقة كالأزمة "السورية والليبية"، وهو الدور المتناقض مع الموقف المصري من تلك الأزمات، تلك العلاقة المتوترة، التي تطورت لتناقض واضح بين الطرفين، دفعت كل طرف للبحث عن بدائل لتعزيز النفوذ في مسار القضية الفلسطينية، ما أسفر خلال الأعوام الثلاثة الماضية عن توصل الطرفين إلى أن علاقة الصراع بينهم لن تؤدي إلى تعزيز النفوذ، بل لمزيد من تناقص الدور، خصوصًا بالنسبة لحركة حماس، التي وجدت نفسها بعد انهيار حكم الإخوان في مصر، وضعف بنيتها في باقي دول المنطقة، وتغيير الإدارة الأمريكية بوصول ترامب إلى البيت الأبيض من جانب وإعادة ميزان القوى في الأزمة السورية لصالح النظام السوري من جانب آخر، مما أثرت بشكل مباشر على فاعلية حركة حماس كلاعب بمسار القضية الفلسطينية ، مما دفع الحركة لمزيد من التقارب مع الجانب المصري على المستوي غير الرسمي أو بمعني أدق، بدا الاتصال مع جهاز المخابرات العامة المصرية، الذي أخذ منحى مغايرًا عما كانت عليه العلاقة بين الطرفين خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقد لعبت بعض الأطراف الداخلية والإقليمية دورًا إيجابيًا في تحسن العلاقة بين الطرفين، حيث ساهمت حركة الجهاد الفلسطينية بزعامة الدكتور رمضان شلح بشكل محوري في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، حين قابل الدكتور رمضان شلح بالوزير خالد فوزي مدير جهاز المخابرات المصرية بداية العام الفائت (2016)، ليضع تصورًا إجرائيًا لعودة العلاقات بين حركة حماس والدولة المصرية لمستوى أعلى من التعاون، وهو ما دفع السلطات المصرية إلى توجيه دعوة للفصائل الفلسطينية، ومن بينها حماس لعقد اجتماع فلسطيني بالقاهرة.

تزامن هذا الدور من حركة الجهاد مع الدور الجديد الذي يلعبه دحلان مع حركة حماس، فخلال العام الماضي جرت تفاهمات بين دحلان وحركة حماس، أسفرت هذه التفاهمات عن الإفراج عن (زكي السكني) المقرب من دحلان بجانب دخول زوجة دحلان السيدة جليلة دحلان قطاع غزة مطلع شهر أكتوبر الفائت من العام الجاري (٢٠١٦)، هذا التقارب قوبل بالترحيب الحذر أو الترحيب المشروط من قبل الدولة المصرية، أو بمعني أدق من قبل بعض مؤسسات الدولة، وكات بداية إظهار حسن النوايا من جانب الدولة المصرية إلغاء حكم محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة، التي اعتبرت حركة حماس جماعة إرهابية، وهو ما قوبل من طرف حركة حماس بشكل إيجابي ترتب عليه مرونة منها تجاه الدولة المصرية.

إسماعيل هنية

تراجعت حماس عن خطابها الداعم لجماعة الإخوان، وبدأت العلاقات تأخذ مستوي متطورًا، الذي ظهر في عقد سلسلة من اللقاءات المباشرة بين الطرفين، وكانت بداية تحسن العلاقات، دعوة الدولة المصرية حركة حماس للحضور للقاهرة في مارس من العام الفائت (2016)، وقد عقد اللقاء بحضور وفد رفيع المستوي من حركة حماس ضم رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق إسماعيل هنية والدكتور محمد الزهار، والدكتور خليل الحية، والمهندس عماد العلمي، والمهندس نزار عوض الله، وهم من قيادات حركة حماس بالداخل الفلسطيني، ومن "قيادات الخارج" الدكتور موسى أبو مرزوق٬ والدكتور ماهر عبيد المقيمان في قطر.

هذا الاجتماع الذي يعتبر بداية لعلاقات مغايرة بين الطرفين أسفر عن مزيد من التعاون، خصوصا بوصول (يحيي السنوار) كرئيس لحركة حماس بالداخل الفلسطيني، الذي جاء في أعقاب انتخابات حركة حماس الأخيرة، التي أسفرت عن فوز إسماعيل هنية كرئيس للمكتب السياسي للحركة، بدلا من الدكتور خالد مشغل لتنتقل السلطة لعناصر بالداخل الفلسطيني، هذا التقارب تكلل بتوصل الجانبين لحزمة من التفاهمات يأتي في مقدمتها ثلاث نقاط رئيسية.

اولًا: قيام حماس بتشديد الإجراءات على الحدود المصرية والأنفاق، لمنع انتقال العناصر المتشددة والتكفيرية من قطاع غزة لسيناء أو بالعكس، بجانب تقديم كل المعلومات الخاصة بتحركات العناصر التكفيرية وتسليم بعض المتورطين في عمليات إرهابية بالداخل المصري.

ثانيًا: حل اللجنة الإدارة الخاصة بإدارة شئون القطاع من قبل حركة حماس، التي تم تشكيلها كبديل عن الحكومة، نتيجة الخلافات الحادة بين الرئيس أبو مازن وحركة حماس. وهو ما تم تنفيذه خلال الشهر الفائت (سبتمبر 1720).

ثالثًا: تقدم الدولة المصرية بعض السلع الأساسية، التي يحتاجها قطاع غزة، مع تسهيل إجراءات التنقل عبر معبر رفح، كبداية لإعادة وضع تصور شامل لحركة الأفراد والسلع بين القطاع ومصر.

وهناك الكثير من النقاط الأخري الخاصة بالمصالحة بين فتح وحماس، وإعادة النظر في موقف الحركة الخاص بالعديد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة السورية، لكن تعتبر النقاط الثلاث الرئيسية، جوهر الحوار الذي استمر بين الدولة المصرية وحركة حماس على مدار ما يقرب من عامين أسفرت بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة الماضية عن تنفيذ حركة حماس بعض النقاط الرئيسية، ومنها تأمين الحدود وقيام النظام المصري بتسهيل حركة السلع وإدارة المعبر، وكان قرار حركة حماس بحل اللجنة الإدارة في قطاع غزة نهاية الشهر الفائت (سبتمبر 2017)، وتسلم الحكومة الفلسطينية القطاع نقطة بدء نحو التوصل لمصالحة شاملة بين حركة حماس وفتح، وإن كانت معوقات المصالحة أكبر من تسلم السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، وهو ما يجعل من التفاهمات بين حماس وفتح أبو مازن أكثر تعقيدًا من نجاح التقارب بين حركة حماس والدولة المصرية.

تحولات عدة تشهدها العلاقات بين حركة حماس والدولة المصرية خلال الأشهر القليلة الماضية، وأبرز تلك التحولات هو نجاح الطرفين في التوصل لصيغة من التفاهمات المرحلية والمستقبلية تختلف جذريًا عما كان يحدث خلال السنوات الست الماضية، خصوصًا من الجانب المصري فكانت إدارة العلاقة مع حركة حماس تشوبها حالة من عدم الوضوح انعكست على نمط إدارة الملف، مما شكل تحديات عدة على الأمن القومي المصري، ما جعل من تبديل تكتيكات التحرك من قبل الدولة المصرية ضرورة ملحة، وبالنظر في تكتيكات التحرك المصري الجديد نجد مسارات جديدة جعلت من إدارة تلك الملفات أكثر فاعلية مما كانت عليه نمط الإدارة سابقًَا، وهو ما حدث نقلة نوعية في الدور المصري تجاه الملف الفلسطيني الفلسطيني.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صقر نيوز . صقر نيوز، مصــر وحماس.. أسرار المصالحة المفاجأة، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : التحرير الإخبـاري