أن ترتدي «الكوفية» في أمريكا.. تعرّف إلى أشهر الأصوات المدافعة عن فلسطين في الغرب
أن ترتدي «الكوفية» في أمريكا.. تعرّف إلى أشهر الأصوات المدافعة عن فلسطين في الغرب

أن ترتدي «الكوفية» في أمريكا.. تعرّف إلى أشهر الأصوات المدافعة عن فلسطين في الغرب صقر نيوز نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم أن ترتدي «الكوفية» في أمريكا.. تعرّف إلى أشهر الأصوات المدافعة عن فلسطين في الغرب، أن ترتدي «الكوفية» في أمريكا.. تعرّف إلى أشهر الأصوات المدافعة عن فلسطين في الغرب ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صقر نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، أن ترتدي «الكوفية» في أمريكا.. تعرّف إلى أشهر الأصوات المدافعة عن فلسطين في الغرب.

صقر نيوز عندما تكتسبُ لغةً جديدة غيرَ العربية، ستكتشف أن بعض قضاياك قضايا عالميّة. وهذا ما قد يحصل عندما تتعلم الإنجليزية: ستجدُ عالمًا جديدًا ومختلفًا يعيش فيه مؤيدو القضية الفلسطينيّة من غير العرب. عالمٌ مدهش، يملكون فيه خطابًا خاصًا ومصطلحاتٍ مميزة، يعقدون مناظراتهم الحادّة مع الإسرائيليين ومؤيدي الصهيونية، وهم جريئون للغاية؛ إذ يستخدمون إحصاءات عن الفلسطينيين والإسرائيليين لم تتخيل وجودها في سياقنا العربيّ أصلًا. كما بدا أن خلفَ أولئك الرموز جيلٌ كبير من الشباب مثلنا تمامًا، يؤمنون بإرادة الشعوب وحقّها في التحرر، ويمكن لقضية كالقضية الفلسطينية أن تكون أرضيةً مشتركة.

في هذا التقرير نعرض لكم رموزًا تتحدث باسم القضية الفلسطينية في أوروبا وأمريكا، وترفع صوت الحقوق الفلسطينيّة في مدن وجامعات لم يكن ذلك ممكنًا فيها من قبل، رموز تولت معارك نفسية وعلميّة طويلة ضد إسرائيل في أرض حلفائها؛ الولايات المتحدة وأوروبا.

تشومسكي: الصوت القديم الصامد

نعوم تشومسكي، قادم من مدينة الصخب التي لا تنام، نيويورك، والده " frameborder="0" allow="autoplay; encrypted-media" allowfullscreen>، فنشأ بلغتين: إنجليزية، وعبريّة، طليقَتين، في أسرة يهوديّة حريصة على «إحياء اللغة العبريّة». في الثانية عشرَ من عمره يتجوّل قربَ ميدان «يونيون» مُطرقًا رأسه عند أكشاك الإسبان اللاجئين المُحمَّلة بكتب عن الماركسية و«اللاسلطوية» التي وجَّهت سلوكه لعقود لاحقة كأحد المُنشقين عن السلطة.

أن تكون لا سلطويًا يعني أن ترفض سيطرة الدولة على كثير من نواحي الحياة، ومن هنا كان تشومسكي في معظم الأحيان في الصف المُعاكس لدولته؛ الولايات المتحدة الأمريكية. الدولة التي تُبجّل إسرائيل وتدعمها ماليًا وسياسيًا في المحافل الدولية.

تشومسكي لم يدرس العلوم السياسية ولا الحقوق، وكان مجاله الأساسي علم اللسانيات، الذي وضعَ فيه نظرية «التوليدية التحويلية» التي فجَّرت نقاشًا جديدًا في اللسانيات، على الرغم من كلّ ذلك سطعَ اسم تشومسكي عالميًا باعتباره ناشطًا سياسيًّا وحقوقيًّا يُدافع عن المُستعمَرين في وجه الغُزاة، وأخذ زمام القيادة في انتقاد السياسات الخارجية للولايات المتحدة، بدءًا من حرب فيتنام وصولًا إلى . وهنا يبدأ نضالٌ آخر: إنه يهوديّ ينتقد إسرائيل ويرفض ادّعاءها بأنها «دولة اليهود»، ومواقفه تتحوّل إلى صوت مزعج: عدد من الكتب وعشرات ليروي وروايتهم المغيّبة عن الصراع.

في 2012 حزم حقائبه وسافر لحضور مؤتمر علميّ في غزَّة، أقامته الجامعة الإسلامية عن اللغة الإنجليزية، وقبلَ ذلك في 2010 ، بعد أن ، الأمين العام لحزب الله في لبنان.

لتصفّح أعمال تشومسكي يمكنك الرجوع لموقعه الرسمي من هُنا.

إدوارد سعيد: دورُ المثقف «القلم والسيف»

لعلَّ إدوارد سعيد أشهر مَن في القائمة بعد تشومسكي وأوضح الأصوات الفلسطينيّة، وُلد عام 1935 لعائلة مسيحية في القدس، وهاجر منها قبل النكبة إلى مصر، ومنها لأمريكا؛ ليكون فلسطينيًا – أمريكيًا، ويُبعث كصوت فلسطين في أمريكا، وممثّل الفلسطينيين في أوساط المثقّفين الأمريكيين بعد نشره لكتابه الشهير «الاستشراق»، الذي يحلّل فيه كيفَ فهمَ الغربُ الشرقَ. وباعتباره فلسطينيًّا لم يكن الصمتُ عمَّا حصل ويحصل في فلسطين خيارًا مقبولًا لإدوارد، وهكذا تحوَّلت جامعة كولومبيا في نيويورك بوجوده إلى مركزٍ لمُناهضي إسرائيل والصهيونية، فضلًا عن الإمبريالية الغربيّة.

مع تقدمه في الحديث عن حقوق الفلسطينيين بدأت المتاعب: التهديد المعنوي والجسدي، له ولأسرته. وفي 1985 تحوَّل التهديد إلى فعل حقيقي؛ إذ أُحرِقَ مكتبه في الجامعة، ثمّ منع من دخول إسرائيل لاحقًا – كمواطن أمريكي – كما عانى من تهميش إعلامي كبير، فلا تلفاز يسعدُ باستضافة مُعارضٍ للصهيونية أو منتقدٍ حاد لإسرائيل كسعيد.

في مقابلة له مع الـ«بي بي سي» فسرَ الظروف الصعبة الأولى: في الفضاء الأمريكي، إلا بعد 1967، كان ممنوعًا أن تقولَ «فلسطين» أو أن تذكر وجود «فلسطينيين» حقيقيين في تلك الأرض الغريبة المُسماة فلسطين.

كثيرًا ما أشعر بالوحدة والغربة 

هكذا يتحدث إدوارد عن نفسه فترة بدايته عندما كان وحيدًا في حديثه عن فلسطين. ولم يتعرَّض إدوارد للمضايقة من إسرائيل فحسب، بل حتى من السلطة الفلسطينية التي منعت عرضَ كتبه في فلسطين؛ لأنه تجاهل اتفاقية أوسلو، وظلَّ ينتقد عرفات عليها باعتبارها – حسبه – جريمة في حقّ الشعب الفلسطيني؛ حتّى موته في المنفى عامَ 2003 في نيويورك.

لتتصفّح كتب إدوارد من هُنا، أو للتعرف أكثر على أفكاره وأطروحاته شاهد .

إيلان بابيه: أن تقول من حيفا لا لإسرائيل

بابيه إسرائيليٌّ بالكامل، ابن أسرة يهودية في حيفا، انطلق في الحياة عام 1954، بعد تأسيس دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ كما أنّ نشأته إسرائيلية أيضًا؛ فقد درسَ في إسرائيل، وتخرّج بالبكالوريوس من الجامعة العبرية في القدس. لاحقًا أنهى الدكتوراة في جامعة أكسفورد الإنجليزيّة؛ ليتابع بحثه في التاريخ الإسرائيلي والفلسطيني الحديث، حتى فجَّر جدلًا واسعًا بكتابه «التطهير العرقي في فلسطين»، الذي يُجادل فيه بأن خروج الفلسطينيين من أرضهم عامَ النكبة 1948 لم يكن طوعيًا ولا اختياريًا، وإنما نتيجة لمخطط إسرائيلي واسع شملَ دراسة دقيقة لكل قرية نُكِبَ أهلها: ثرواتها، وجغرافيتها، وتقسيمها، وكيف ستُفيد إسرائيل لاحقًا.

بعد عرض الكتاب في 2006، ازداد الضغط السياسي، واحتَد معه الضغط الأكاديمي على بابيه، الذي كانَ حينها أستاذًا للعلوم السياسية في جامعة حيفا، ومع تتابع الضغط أُجبر على الاستقالة من عمله؛ ليسافرًا إلى بريطانيا؛ ليعمل أستاذًا في جامعة إكستر. لم يكن بابيه وحده؛ فهو جزءٌ من مدرسة «المؤرخين الجدد»، وهي مدرسة تاريخية إسرائيلية تُعاكس الرواية الصهيونية لتاريخ فلسطين وإسرائيل، فإذا قالت إسرائيل إن الفلسطينيين لم يكونوا موجودين، يؤكّد بابيه بالأدلّة أنهم بالفعل كانوا موجودين، ولمّا تدّعي الرواية الصهيونية أنهم هاجروا باختيارهم، يؤكّد بابيه بالوثائق والأوراق الإسرائيلية الرسميّة تهجير 800 ألف فلسطينيّ، فردًا فردًا.

ما زالَ بابيه نشطًا في إسرائيل، ويُخاطب يهودها ، وكذلك في بريطانيا وأوروبا. في العام الماضي 2017 أصدرَ كتابًا جديدًا بعنوان: « 10 خرافات عن إسرائيل»، ينتقد فيها ادّعاءات الدولة الإسرائيلية بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأنَّ فلسطين كانت أرضًا بلا شعب، لشعبٍ – اليهود – بلا أرض، ويفرّق في الكتاب بين اليهوديّة والصهيونيّة، مؤكدًا على أن الأخيرة توجّه استعماريّ.

للتعرف على كتب إيلان المترجمة للعربيّة من هُنا، ولمشاهدة محاضراته بالعربية والإنجليزية هُنا.

يؤيد بابيه مع تشومسكي مقاطعة الشركات التي تتعاون مع الاحتلال عسكريًا وفي المناطق المحتلة كالمستوطنات، لكن بابيه يذهبُ في تأييد المقاطعة إلى المقاطعة الأكاديمية للجامعات والأكاديميا الإسرائيلية ككل، وهو ما ، المناصر الحاد والقوي للقضية الفلسطينيّة.

نورمان فينكلستاين: الرجل الذي تركه الجميع

غالبًا ستكون قد شاهدت سابقًا المقطع الشهير الذي يردُّ فيه أستاذ جامعي يهودي على فتاة يهودية تبكي عند ذكرها للهولوكوست؛ إذ يؤكّد الأستاذ، الذي كان والداه من الناجين من الهولوكوست، بأن دموعها «دموع التماسيح»، هذا الرجل الجريء هو نورمان فينكلستاين، أحد أقطاب القضية الفلسطينيّة الثلاثة في أمريكا: هو وتشومسكي، وإدوارد سعيد.

ككثير من الناشطين، درسَ فينكلستاين العلوم السياسية، وحصل على درجة الدكتوراة من جامعة برنستون الأمريكيّة؛ ليختصَّ في الدراسات الفلسطينية الإسرائيلية. فَتنتهُ الانتفاضة الفلسطينية الأولى؛ فقضى فترتها في الضفة الغربيّة مع أسرٍ فلسطينية في ، قرية تابعة لمدينة بيت لحم.

أن تفعلَ كل هذا، وأن تُسْكِتَ قاعة كاملة لتقول إن الهولوكوست تحوَّل إلى تجارة يستغلها الصهاينة، بالطبع لم يكن هذا مجانيًا أو ذا كلفة بسيطة، واستهدافُ فينكلستاين للهولوكوست كان محددًا ومباشرًا، ويبدو ذلك واضحًا من عنوان أهم كتبه: «صناعة الهولوكوست: تأملات حول استغلال معاناة اليهود».

عامَ 2007 رُفض طلبُ فينكلستاين للعملِ في جامعة «دي باول» الأمريكيّة، لأسباب اعتبرها فينكلستاين سياسيةً تمامًا ومخالفة لقواعد الحريّة الأكاديمية، واعتبرَ ذلك أمرًا طبيعيًا لأن الجامعة تخشى خسارة تمويلها إذا وظَّفَت شخصًا مثله، ويحمل تهمًا بـ«معاداة السامية»، التهمة التي صارت تُرمى في كثير من الأحيان على مَن ينتقد إسرائيل. (هذه إحدى الخرافات الإسرائيلية التي عمل بابيه على تفكيكها؛ الصهيونية/ إسرائيل ليست اليهود أو اليهودية).

ومنذ ذلك الحين تعذَّر على فينكلستاين العمل في الجامعات أو المجال الأكاديمي؛ لأن كلفة اسمه صارت ثقيلة. لاحقًا في 2012 انتقدَ المقاطعة الثقافية لإسرائيل، وأعلن رفضه لها؛ فصُبَّ عليه الغضب من جميع الاتجاهات: الفلسطينيّين من مؤيديه ومؤيدي المقاطعة، والصهاينة الذين لم يفتأ يُعارضهم.

قبل 2012 كان يُلقي في العام الواحد 80 محاضرةً في أمريكا الشماليّة، ويُحقق له ذلك دخلًا سنويًا قدره 40 ألف دولار، أما بعد موقفه من المقاطعة، قاطعهُ الجميع، وقلَّ دخله إلى 3 آلاف دولار سنويًا، نعم كما قرأت، 3 آلاف فحسب. وتقلَّص نشاط محاضراته إلى 10-12 محاضرة في العام الواحد.

عدسةٌ تكشفُ الظلام: ماذا يمكن أن نفعل؟

لا شيء يُزعج العاملين في الظلام كعدسة إعلاميّ تسجّل صوتهم وصورتهم. هذا ما فعله كلايتون سويشر، الصحافي الأمريكي ورئيس وحدة الصحافة الاستقصائية في قناة الجزيرة. عملَ سويشر مع فريقه على تحقيق لكشف دور اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا وتأثيره على سياسات البلاد.

ينجح سويشر مع فريقه بإدخال صحافيّ مُتنكّر إلى قلبِ اللوبي الإسرائيلي في لندن، وشيئًا فشيئًا تتكشف شبكة اللوبي، وارتباطه المباشر بالسفارة الإسرائيلية، لينتهي الوثائقي بفضيحة دبلوماسية وسياسية: دبلوماسيّ في السفارة يؤثر ويُقر بتأثير إسرائيل على وصول سياسيين بريطانيين لمجلس النواب أو لحقائب وزارية. يهرب الدبلوماسي إلى تل أبيب ويختفي هناك وتفتتح السلطات البريطانية تحقيقًا في شأنه، وتُصدر السفارة الإسرائيلية لاحقًا اعتذارًا عمَّا حصل.

لم يكن هذا العمل المهم الأول لسويشر وفريقه؛ فقد سبق أن نشروا وثائق سرية تخصُّ مفاوضات السلام الفلسطيني الإسرائيلي، سُميّت بـ«أوراق فلسطين».

وتابع سويشر عمله، ولكن اتجهت البوصلة هذه المرة نحو واشنطن، «آيباك» واللوبي الإسرائيلي في أمريكا. قبل عرض الوثائقيّ قام الفريق كجزء من رحلة التحقيق بمراسلة 70 شخصًا سيُذكرون، أو سيظهرون فيه، وبدأت الحرب؛ انصبَّ الضغط من واشنطن، وحتى الدوحة، وأخّرت الجزيرة بثَّ التحقيق دون إبداء أسباب كافية؛ إذ أخبروا سويشر: اصبر فحسب. ولكنه لم يفعل، وانتقدَ الجزيرة في مقالٍ له معتبرًا أن هذا الموقف اختبارٌ حقيقي للجزيرة ومصداقيتها، إما أن تنجح فيه أو لا.

إنها معركة عالميّة تجمع أشخاصًا من خلفيات وجغرافيّات مختلفة على أرضية واحدة متماسكة: حقّ الشعوب في التحرر والتخلّص من الاحتلال والاستعمار. يجمع هؤلاء جميعًا ما قاله الثوري الأفريقيّ أميلكار كابلار: « يجب أن نمارس الديمقراطية الثورية في كل جانب من حياتنا.. لا تخفوا شيئًا عن الجموع، لا تكذبوا، وافضحوا الكذب أينما قيل».

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صقر نيوز . صقر نيوز، أن ترتدي «الكوفية» في أمريكا.. تعرّف إلى أشهر الأصوات المدافعة عن فلسطين في الغرب، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست