وزير البيئة في ندوة الدستور: منظومة جديدة للتخلص من القمامة على الطريقة الأوروبية
وزير البيئة في ندوة الدستور: منظومة جديدة للتخلص من القمامة على الطريقة الأوروبية

وزير البيئة في ندوة الدستور: منظومة جديدة للتخلص من القمامة على الطريقة الأوروبية

صقر نيوز نقلا عن الدستور ننشر لكم وزير البيئة في ندوة الدستور: منظومة جديدة للتخلص من القمامة على الطريقة الأوروبية، وزير البيئة في ندوة الدستور: منظومة جديدة للتخلص من القمامة على الطريقة الأوروبية ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صقر نيوز ونبدء مع الخبر الابرز،

وزير البيئة في ندوة الدستور: منظومة جديدة للتخلص من القمامة على الطريقة الأوروبية

.

صقر نيوز - الدكتور خالد فهمى اقر بوجود مدفنين صحيين فقط على مستوى الجمهورية

كشف الدكتور خالد فهمى، وزير البيئة، عن تفاصيل المنظومة الجديدة لجمع القمامة، التى ستكون على «الطريقة الأوروبية»، وتبلغ تكلفتها نحو ٢٠ مليار جنيه، لافتًا إلى أن تنفيذها سيكون من قبل القطاع الخاص، مع مشاركة حكومية.
وشدد «فهمى»، خلال استضافته فى ندوة «الدستور»، على أن جمع القمامة من الشوارع مسئولية الإدارات المحلية، وليس «البيئة»، موضحًا أن الوزارة مهمتها وضع الخطط والبرامج القابلة للتنفيذ.
وأشار إلى امتلاك مصر مدفنين صحيين فقط على مستوى الجمهورية، أما مصانع تدوير القمامة فعددها ١٥٠ مصنعًا، ٦٠ منها متهالكة.

تقسيم الجمهورية إلى ٣٠٠ منطقة ضمن الخطة الجديدة لـ«مواجهة الزبالة» والتنفيذ للقطاع الخاص بمشاركة من الجهات الحكومية
«فكرنا بطريقة غير تقليدية».. هكذا أكد وزير البيئة، متحدثًا عن المنظومة الجديدة للقمامة، التى يرى أنها ستكون مختلفة تمامًا عن الوضع الحالى.
فقبل ثلاث سنوات، عندما تولى «فهمى» وزارة البيئة للمرة الثالثة، فى سبتمبر ٢٠١٥، كُلف من رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل بالعمل على وضع خطة للملف.
وشرح «فهمى»: «الوضع الحالى يتضمن الجمع والنقل إلى المحطات الوسيطة أو محطة الترحيل، ثم للمصنع إن وجد أو الدفن مباشرة»، لافتًا إلى أن كل ما يتم تدويره وقتها يتمكن بنحو ١٥٪ على أقصى تقدير، ١٣٪ رسميًا والباقى غير رسمى، وما تبقى يدفن أو يتناثر فى الشوارع والمقالب العشوائية، ويحرقه الأهالى.
لكن فى المنظومة الجديدة غيرنا طريقة التفكير بالهندسة العكسية، واجتمعت مع الخبراء لمعرفة إلى أين ستذهب كل قمامة مصر وما خصائصها، ووجدنا أنها تحتوى على ٤٠٪ مكونات غير عضوية و٦٠٪ عضوية (بقايا طعام)، وبالتالى هى قمامة ليست غنية، بعكس قمامة أوروبا التى تحتوى ٧٠٪ عضوى و٣٠٪ غير عضوى»، حسب الوزير.
وتابع: «إذا فكرنا فى الاعتماد على التدوير بناء على المفروزات، سنجد أن نسبتها ١٥٪ من إجمالى ما يُجمع، والريف ٧٪ فقط، ما يعنى أن المتوسط بنسبة ١٣٪، يأخذها النبِّيشة والفرِّيزة فى نهاية المطاف».
لذلك، أخذت وزارة البيئة فى دراسة تكنولوجيا معالجة هذه القمامة، العضوى منها وغير العضوى، وإيجاد حلول حديثة لها بالنظر إلى التجارب العالمية، وحسب الوزير، كان أصعبها تحويل القمامة إلى طاقة.
ويوضح: «جاءت نتيجة الدراسة بأنه لو أجرينا معالجة بيولوجية كيميائية لتحويل القمامة إلى سماد، على أن يُستخدم ما تبقى لصناعة الزجاج والورق والبلاستيك، فلن تتخطى نسبة الوقود البديل RDF المشتق من مرفوضات القمامة، والتى تستخدمه مصانع الأسمنت، وتحله مكان الفحم، ٥٠٪».
ووفقًا للوزير، فإن الدراسة كشفت عن أن ٥٠٠ جنيه هى تكلفة نقل وجمع وتصنيع طن القمامة ودفن المتبقى، وعند احتساب الربح من المفروزات سنجده ١٥٠ جنيهًا، ما يعنى أن صافى تكلفة إدارة طن قمامة بيئيًا هو ٣٥٠ جنيهًَا.
وواصل: «إذا أردنا أن نحولها لطاقة كهربائية عن طريق تكثيف غاز الميثان وحرقه على توربينات، سيتكلف الطن فى هذه الحالة نحو ١٠٠٠ جنيه، الأمر الذى يحتاج قرارًا استراتيجيًا بإجراء المعالجة البيولوجية الكيميائية، ولن نستخدم الكهرباء إلا كاستثناء، ويطبق فى المحافظات التى لا تمتلك ظهيرًا صحراويًا مثل دمياط والدقهلية والمنوفية والغربية بجانب رشيد».
وأشار وزير البيئة إلى أن دراساتهم أوصت باستخدام ٢٠٪ حدًا أقصى للكهرباء و٦٠٪ للأسمدة والـrdf «المرفوضات»، و٢٠٪ مفروزات، وما يتبقى منها يدفن صحيًا، مضيفا أنهم فكروا فى تقليل كمية المدفونات، لأن الدفن الصحى مكلف.
وجاءت الدراسة المالية، بأن التمويل للمشروعات يكون إما عن طريق تمويل من الحكومة لتستثمر هى، وإما شراء الخدمة من شركات: «حصرنا البنية التحتية، وقسمنا مصر إلى ٣٠٠ منطقة كل واحدة بها ٣٠٠ ألف مواطن، وحصر باحتياجات المشروع من السيارات والمحطات الوسيطة والمصانع والمدافن».
وتابع وزير البيئة: «فى ٦ أشهر تمكنا من إجراء دراسة على الأرض لـ٢٦ محافظة، وأعددنا مخططًا لكل منها، وفقًا لنوع المخلفات الموجودة وعدد السيارات المتوفرة هناك، وحالتها والمدافن المتوفرة، وكم مصنعًا وعدد العمال وكم يحصلون من الأموال، وهو ما يعد كنزًا من المعلومات يتوفر لأول مرة».
كم ستتكلف المنظومة الجديدة إذن؟ أجاب «فهمى»: «المبلغ المطلوب ٢٠ مليار جنيه»، وشرح: «قدمت الحلول للحكومة، إما الاستثمار على ٥ سنوات تشغيل وتقديم خدمة ونحصِّل نحن الرسوم، وإما أن تستثمر الحكومة به وتعطيه لشركات تديره، أو لا تستثمر ونشترى الخدمة، والخدمة بها جزء رأسمالى وآخر تكلفة التشغيل، ولا بديل آخر عن هذه الحلول، وكل واحد منها له مميزاته وعيوبه والمجال الزمنى الذى سيتطلبه».
وأكمل: «كان الرأى النهائى للحكومة، أنه لا داعى للاستثمار من جانبها، وأن تأخذ الجزء الرأسمالى الذى تمتلكه وتشارك به مع الشركات، على أن نتملك فى الشركات بأى شكل من الأشكال إما بتأجير معداتنا، أو تبقى ملكيته للحكومة وتدخل بحصة فى المنظومة، أو الاثنين معًا، وذلك لتجنب الأضرار فى أى وقت وللتدخل الفورى وقت الحاجة».
وأشار إلى أن الحكومة أوصت بوضع قانون يحمل كل الجوانب، بدءًا من الجمع والنقل، وصولًا لجذب المستثمرين للمنظومة، مضيفًا: «استخدمنا الفكر الأوروبى فى الاستثمار بالمنظومة، فالقمامة ستصل حتى أبواب المصانع، وسنحصل مقابل خدمة، على أن ندعم المستثمر بطرق مباشرة وغير مباشرة».
وعن العاملين، تحدث «فهمى» أكثر قائلًا: «الدراسة توافقت مع كل العاملين فى المنظومة، وجلسنا لساعات طويلة مع ممثلى ٢٥ نقابة من نقابات القمامة، وأيضًا التقينا أصحاب مصانع وشركات التدوير، وتناقشنا معهم جميعًا باستفاضة، كما استدعينا البنوك لتمويل المشروع».

النظافة مسئولية المحليات وليست «البيئة».. واجهت ١٢٠ طلب إحاطة فى البرلمان.. ونصف مصانعنا متهالكة
«لا أحب الأسلوب العشوائى فى العمل. يفترض بى أنى استشارى فنى للحكومة فى مجال البيئة، وظيفتى الأساسية الرصد، ومن غير الطبيعى أن أترك هذا وأنشغل بجمع القمامة، لأنه يؤدى إلى تشتيت الموظفين، ويشتتنى أنا شخصيًا».. هكذا شدد «فهمى» على طريقة فهمه للأمور، وللعلاقة بين وزارته وملف القمامة الذى يشغل بال المواطنين يوميًا.
وحول نظرته العامة للمشكلة، كان لوزير البيئة رأى خاص، إذ رأى أن الواقعية فى التعامل مع الأزمات أمر ضرورى لتحديد مطالبنا بدقة. وشرح: «المشكلة لها عدة أبعاد، فكان لا بد من معرفة المشاكل، بدءًا من الثقافة العامة للجمهور، والزيادة السكانية والتوسع العمرانى الذى جعل مقالب القمامة داخل المدن»، وتساءل فهمى: «كيف نقوم بالبناء وبجوارك مقلب قمامة؟».
وكشف الوزير عن أن مجلس الوزراء وجّه بإعداد خطة قومية عاجلة تستهدف جميع مقالب القمامة فى القاهرة، مضيفًا: «حصلنا على جزء من التمويل لتنفيذ هذه الخطة، والجزء الآخر لم تستطع وزارة المالية تدبيره بسبب الضغوط المالية»، مؤكدًا أن الخطة تقضى بتغيير المنظومة كلها.
«فهمى» أوضح أن الدور الرئيسى لوزارة البيئة فى ملف القمامة هو الرصد والتفتيش عن المخالفات والأضرار فى الحالات التى سمح بها القانون، وغير ذلك من اختصاصات الإدارات المحلية، فهى المسئولة عن الجمع والنقل إلى المقالب.
وأضاف: «نص التكليف من رئاسة مجلس الوزراء لوزير البيئة بإدارة ملف القمامة كان أن تضع الوزارة المخطط والمنظومة على أن تنفذها الإدارة المحلية».
وتعليقًا على تقديم ١٢٠ طلب إحاطة من نواب البرلمان له بخصوص ملف القمامة قال: «الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، أنصفنى فى هذه الجلسة، وقال للنواب إن وزارة البيئة ليست مسئولة عن التخلص من القمامة، ولكن عن السياسات التى تنفذها المحليات فى عمليات التخلص منها، وهو جزء غامض سنتخلص منه عند صدور قانون المحليات الجديد».
وأشار إلى أنه كوزير للبيئة تجب محاسبته على عمليات الرصد، وهل قدم حلولًا من عدمه، وأوضح: «منحنا معدات لمحافظات بورسعيد وكفر الشيخ والغربية وأسيوط والجيزة والإسماعيلية وأسيوط وقنا، وتدخلنا فى الإسكندرية بشكل مباشر، كما أنشأنا مصنع العدوة فى المنيا بتمويل من الجهات المانحة لتدوير المخلفات، وسلمناه للمحافظة لعدم رغبتنا فى إدارته، ونفذنا الكثير من المبادرات التوعوية فى هذه المحافظات وغيرها حتى يشاركنا المواطنون فى التخلص من هذه الأزمة بشكل مستدام».
وكشف عن وجود نقاش مع لجنة الإدارة المحلية حول معرفة الحلول والأسباب للمشكلة، والتفكير المشترك لايجاد تشريع، ومن المنتظر أن يتم الانتهاء منه قريبًا: «عاوننى كثيرًا رئيسا لجنة الإدارة المحلية والطاقة والبيئة فى البرلمان، وانضما معًا إلىّ وناقشنا فى ٣٠ اجتماعًا التشريع، على الرغم من علمهما أن النظافة ليست مسئولية البيئة».
وأضاف: «عززا دعمهما لى بإبداء رغبة قوية فى دعم البيئة بنظام جديد، وبالفعل تم تقديمه وتضمن أن تكون للوزارة حقوق مؤسسية وتشريعية وفنية ومالية، ووافقت لجنة الإدارة المحلية على المقترح، وعدلت عن طلبات الإحاطة التى كنت أناقشها شهرًيا فى مجلس النواب».
وأردف: «أنا المتخصص، مش طالب إن النائب يكون عارف تفاصيل فى كل حاجة، ولكن طالب النقاش».
وبالنسبة للبنية التحتية لمنظومة القمامة الحالية، قال: «نمتلك ١٥٠ مصنعًا، منها ٦٢ متهالكة وتحتاج لتطوير، ونحن فى حاجة إلى ٣٠٪ من عدد السيارات الحالية، بينما لا نملك إلا مدفنين صحيين، وهذه هى المشكلة الرئيسية».
وتابع: «أدينا المهمة منذ سبتمبر ٢٠١٥ بدعم سريع للمنظومة الموجودة حاليًا، وكان الهدف هو الإمداد بمعدات أو بخدمات مثلما حدث فى محو التراكمات فى الإسكندرية، بغرض حل المشاكل بشكل عاجل لحين إنجاز المنظومة الجديدة».
واستكمل: «أنفقنا نحو ٥٠٠ مليون جنيه، حصلنا عليها كموارد إضافية ليست من الوزارة وإنما من وزارة المالية خُصصت للمحافظات، وكنا نحن من يقرر أين وكيف تُنفق هذه الموارد».

دراسات قناة السويس الجديدة تمتد لعقد كامل.. وتعميم التجربة على باقى المشروعات القومية
تحدث وزير البيئة عن دور الوزارة فى المشروعات القومية الكبرى بدءًا من «قناة السويس الجديدة»، التى مثلت التحدى الأول أمام «البيئة»، خاصة أن تنفيذها بدأ عقب مجيئه مع أول حكومة تولت المسئولية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أثناء ولايته الأولى.
وقال «فهمى»: «استدعانى السيد الرئيس فى حضور الفريق مهاب مميش، وتحدثنا عن المشروع، ثم تطرقنا للدراسات البيئية، وتأثير المشروع من هذه الناحية، وضرورة الإعداد الجيد للدراسات الخاصة بهذا المشروع العملاق».
وأضاف: «كان الرئيس فى منتهى التجاوب معنا، وطالبنا بإنجاز الدراسات فورًا، وقال لى: (أنت المسئول أمامى عن ذلك)، وبالفعل أعددنا الدراسات الأولية، وحصلنا على الموافقات المبدئية ووضعنا اشتراطات للتنفيذ، منها وجود خطة بيئية فى إدارة القناة وعمليات الحفر».
وتابع: «هيئة القناة طرحت وقتها مناقصة عالمية للمشروع، وراجعها البنك الدولى للإنشاء والتعمير، وكانت تعمل على اختيار الجهات التى ستعد الدراسات الهندسية والتصميمية والبيئية للمشروع، فأوصينا بإضافة دراسة لتقييم الأثر البيئى على إقليم القناة ككل، وليس على مجرى القناة وحده، على أن تكون الدراسات لمدة عقد كامل».
وكشف عن أن من بين أعضاء الفريق الذى يعد الدراسات، خبيرين إنجليزيين، مضيفًا: «كونا فريق عمل دائمًا معهما، بالتنسيق والتعاون مع هيئة قناة السويس، ومعهد علوم البحار، وخبراء جامعة قناة السويس».
بدأ الفريق لقاءاته الدورية مرة واحدة على الأقل فى كل أسبوع، وفق «فهمى»، الذى أضاف: «هذه اللقاءات مستمرة حتى الآن، من أجل وضع خطة إدارة بيئية لمدة ١٠ سنوات».
وأشار إلى أن ذلك يعنى وجود تطور كبير فى تقييم الآثار البيئية للمشروعات القومية الكبرى التى لا يمكنها أن تكتفى بدراسات بيئية وتقييم يتم لمرة واحدة، مضيفًا: «جرى تعميم ذلك فى مشروعات الضبعة والمثلث الذهبى والعاصمة الإدارية وغيرها».
وأكد الوزير أنه لم يعد قلقًا من الآثار البيئية المترتبة على المشروعات الجديدة، مشددًا على أن القلق الأكبر ينتج عن المشروعات القديمة القائمة بالفعل، والتوسعات العمرانية غير المدروسة، التى تؤدى إلى وجود مقالب للقمامة بجانب المساكن، وهو ما يسعى لتجاوزه حاليًا، بالتعاون مع وزارة التخطيط.
وعن الدراسات المتعلقة بمشروعات استخراج الغاز، وعلى رأسها حقل «ظهر»، أوضح الوزير أن هذا النوع من المشروعات يختلف عن غيره، فى كون العمل به يتم على عدة مراحل، وبشكل تراكمى، وبتمويل دولى لا يصدر إلا بعد دراسات مستفيضة، كما أن تأثيراته قد تمتد خارج نطاق الدولة.
وأضاف: «الوزارة أصدرت ٩ موافقات بيئية قبل افتتاح المشروع، تتعلق بآليات المعالجة، ومناطق حفر الآبار، وطرق مد الأنابيب وغيرها، مع تقييم الآثار البيئية لكل جزء على حدة».

إغلاق 11 مقلب قمامة.. تخلصنا من شحنة اللاندين الخطرة.. وسيطرنا على الفحم والسحابة السوداء
رأى الدكتور خالد فهمى أن الوزارة نفذت كل ما وعدت بتنفيذه، ومنها النجاح فى السيطرة على ١١ مقلبًا للقمامة خلال العام الجارى، وغلقها لتجاورها مع المناطق السكنية، وذلك فى مناطق «السلام والقطامية والوفاء والأمل».
وأضاف «فهمى»: «بدأنا خطة لتطوير التعامل مع عمليات نقل القمامة، عبر استخدامات عربات مزودة بتقنيات تحديد المواقع، والموازين الإلكترونية، من أجل السيطرة على المنظومة بشكل كامل».
وللتأكد من تطبيق المنظومة ومراقبتها، ستتم الاستعانة بالجمعيات الأهلية، فى حال عدم توافر موظفين حكوميين لذلك، حسب الوزير، موضحًا: «وفقًا لقانون البيئة، يمكن للجمعيات الأهلية، وحتى الأفراد، إبلاغ النيابة حال وجود أى مخالفات».
وتابع: «نجحنا فى التخلص من شحنة اللاندين الخطرة، التى احتجزت فى ميناء الأدبية بالسويس، منذ أكثر من ١٥ عامًا، بجانب نجاح جهاز شئون البيئة فى السيطرة على السحابة السوداء، من خلال منظومة تعمل سنويًا، لإدارة عملية التخلص من قش الأرز، والتحكم فى مكامير الفحم النباتى التى عانت منها البلاد منذ أكثر من ١٥ عامًا».
وأوضح: «كانوا فى الماضى يطلقون على وزير البيئة لقب (وزير الفحم)، والآن أتساءل: أين ذهب تلوث الفحم؟، وأين اختفت السحابة السوداء؟، لقد تناسينا وجود هذه المشكلات، لأنها لم تعد تحدث».
ورد «فهمى» على تخوفات مواطنى ميناء «الحمراوين» فى البحر الأحمر، من قرار استقبال شحنات الفحم بالميناء، وقال إن الميناء سمى بهذا الاسم قديمًا، نظرًا لاستخدامه فى عملية تصدير الفوسفات الأحمر، ما أدى لتغطية الجبال والمناطق المحيطة للميناء بهذا اللون بسبب الغبار.
وأضاف: «العمل يجرى حاليًا من أجل تطوير المنطقة لتكون صالحة لاستقبال الفحم الحجرى، دون تلوث، والمنظومة الجديدة ستمنع التلوث تمامًا، عبر اعتماد آليات جديدة، تتضمن إنشاء رصيف خاص للاستقبال، وتزويده بـ (سيور) تتحرك فى أنابيب مغلقة من جميع الجهات، وصولًا إلى مناطق التخزين المغلقة أيضًا، قبل نقله بمنظومة مشابهة إلى مناطق الطحن، والأفران».
وأكد الوزير أن عملية التطوير لن تضر بسكان «الحمراوين»، بل ستحد من التلوث البيئى وتزيد من فرص العمل المتاحة، مضيفًا: «وفقًا للنهج الذى أقرته الحكومة، سنجتمع مع السكان المحليين لإشراكهم فى عمليات التطوير، وإطلاعهم على ما يجرى، وحل الخلافات، مثلما حدث من قبل، فى مشروع (موبكو) بدمياط».
وأشار إلى الآليات الجديدة التى اعتمدت أيضًا فى تطوير أرصفة ميناء «الدخيلة» بالإسكندرية من أجل استقبال وتفريغ المواد غير النظيفة، مثل المنجنيز والحديد والفحم والكلنكر وغيرها، مضيفًا: «النظام الجديد سيتم تعميمه فى جميع موانئ مصر، فى إطار تطوير البنية التحتية لعمليات الشحن والتفريغ، والحد من التلوث البيئى».

استراتيجية حديثة لتطوير المحميات الطبيعية.. وبدأنا تطبيقها فى «الغابة المتحجرة» بإقامة «متحف الأشجار»
تطرق وزير البيئة، خلال حديثه فى الندوة إلى ملف المحميات الطبيعية، وقال إن الحكومة بدأت تطبيق استراتيجية حديثة لإدارة تلك المحميات، فى إطار التوجه العالمى لصون المحميات والاستفادة منها اقتصاديا، من أجل توفير التمويل اللازم لحمايتها وتطويرها، موضحا أن ذلك كان ضمن «اتفاقية التنوع البيولوجى» التى وقعت عليها معظم دول العالم، ومن بينها مصر.
وقال «فهمى»: «العالم كان يتعامل مع المحميات الطبيعية إنها منطقة للمشاهدة والدراسة والمتعة فقط، دون السماح بأى أنشطة بها، وفق منطقة ممنوع اللمس، وهو ما أثبت عدم جدواه، نظرا لعدم قدرة الحكومات على توفير التمويل الكافى للحفاظ عليها، ما تسبب فى تدهورها، خاصة أن معظم المحميات تمتد على مساحات واسعة تبلغ مئات الآلاف من الكيلومترات، ما يرفع من تكاليف حمايتها ويصعب من إجراءات تأمينها».
وأضاف: «كان للخبراء المصريين دور مهم فى المناقشات الدولية المتعلقة باستراتيجية صون المحميات، والتى تقوم على إمكانية استغلالها اقتصاديا فى أنشطة متوافقة مع البيئة، خاصة تلك التى تستطيع خلق فرص عمل لسكان المحميات، وتقوم بربطهم بالبيئة باعتبارها مصدر دخلهم، ما يدفعهم للحفاظ عليها».
وتابع: «بدأنا تطبيق الاستراتيجية الجديدة فى ٢٠١٥، بتطوير محمية الغابة المتحجرة، الواقعة فى شرق القاهرة، وإقامة متحف الأشجار بها، أسوة بما تم تنفيذه فى وادى الريان بالفيوم، بعد تكليف من مجلس الوزراء، وتخصيص وزارة الإسكان مبلغ ٥٠ مليون جنيه لتمويل المشروع، ونجحنا فى تنفيذ المرحلة الأولى منه بالفعل».
وأشار إلى أن الاعتداءات على المحميات تشغل التحدى الأكبر للوزارة، فى ظل الزحف العمرانى على المحميات القريبة من المناطق الصناعية والسكنية، بسبب وجود الفساد، الذى جعل من الاعتداء على أراضى الدولة والمحميات الطبيعية وظيفة من لا وظيفة له، لتحقيق أرباح سريعة.
وكشف الوزير عن أن محمية «وادى دجلة» الواقعة فى شرق القاهرة، من بين المحميات الأكثر تضررا من الفساد، نتيجة قربها من منطقة «شق الثعبان»، ما أدى للاعتداء عليها، واستقطاع أراضيها بالحيلة، عبر استخدامها كمعارض للرخام، ثم توفيق الأوضاع والحصول على حقوق الانتفاع، وتحويلها إلى ورش ومصانع، ما تسبب فى تآكلها من جهة الشمال.
وأشار إلى أن تبعية المحمية لأكثر من جهة فى العقود الماضية، تسببت فى تضارب القرارات بشأنها، وأدت لزيادة حالات التعدى على أراضيها، حتى إن بعض الشركات تملك عقودا بالتملك فيها، وهو الأمر الذى تراجع بشكل كبير بعد تدخل رئاسة الوزراء لرسم إحداثيات المحميات الطبيعية، مثل وادى دجلة، والغابة المتحجرة، عبر الاستعانة بلجان مختصة من أقسام الجيولوجيا، بالجامعات المصرية.

لا تأثيرات لـ«سيول التجمع».. واتخذنا إجراءات لعدم تكرار المشكلة
كشف وزير البيئة عن أن اللجان العلمية والفنية تولت إعداد دراسات خاصة ومسح سيزمى لمحمية «الغابة المتحجرة»، فاكتشفت أنها تنقسم لـ٣ مناطق جيولوجية مختلفة، وأن التعديات عليها كانت فى إطار القسم الشمالى، بعيدا عن منطقة الأشجار المتحجرة فى القسم الجنوبى، لذا لم تتجاوز أضرار التعديات عليها سلب الرمال، وتكسير الصخور، وتعدد الحفر العميقة فى هذا القسم من المحمية الطبيعية.
وأكد الوزير أن الحكومة بعد التأكد من الإحداثيات الفنية، التى حددتها اللجان، استعانت بشركة أمن خاصة، من أجل التصدى لهجمات المعتدين على المحمية، مع تدخل الجهات المسئولة لإزالة كل التعديات التى حدثت فوق أراضيها.
وعن تأثير الأمطار والسيول التى حدثت فى الفترة الأخيرة على منطقة شرق القاهرة، ومنها محمية «الغابة المتحجرة»، قال الوزير: «الأمطار الأخيرة التى حدثت فى التجمع الخامس أثارت قلق المواطنين على المحمية، ودفعتهم لاستدعاء أزمة السيول التى حدثت فى منطقة رأس غارب، العام الماضى».
وأضاف: «كانت الحالة مختلفة عن رأس غارب، التى لم تكن محمية طبيعية، ولا تدخل فى اختصاص الوزارة، لكننا استدعينا لها، كمتخصصين فى الحياة البرية، وتعاونا فيها مع جهاز حماية الطبيعة، وأساتذة الجامعات والجمعيات الأهلية، من أجل حماية المواطنين وتأمين منازلهم من أضرار الثعابين التى جرفتها السيول من الجبل إلى المدينة».
وكشف عن أن الاختلاف بين الحالتين يكمن فى أن «الغابة المتحجرة» ليست غنية بالحياة البرية، وإن كانت تشهد بعض الوجود لأنواع من الزواحف، لذا لم تتأثر الحياة فيها بالأمطار والسيول، كما أكدت تقارير المختصين، باستثناء بعض التغير فى مناطق تواجد النمل الأبيض، وهو أثر غير ضار، لكونه لم يخرج عن بيئته الطبيعية.
وعن سقوط جزء من سور المحمية، فى الجانب الشمالى، المواجه للمساكن، من جراء السيول، قال الوزير: «الأصل أن المحميات لا تحاط بأسوار، لكن سبب بناء هذا السور يرجع إلى تجربة التصدى للزحف العمرانى المستمر، فى مواجهة توسع منطقة التجمع الخامس، وهذا الجزء من السور تم تسليمه إلى جهاز المدينة فى مارس الماضى».
وأوضح أن سقوط السور يرجع إلى وجود تبة صغيرة، ومحدودة الارتفاع، فى المنطقة المجاورة، ما تسبب فى تحول الأمطار إلى سيول، سببت ضغطا مفاجئا على بنية السور، فلم يستطع التصدى لها، ما أدى لانهياره.
واختتم حديثه بقوله: «تعلمنا من التجربة، وقررنا تزويد السور بفتحات فى مسار مخرات السيول، من أجل تخفيف ضغط المياه على البناء، حال تكرار الأمر».

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صقر نيوز . صقر نيوز،

وزير البيئة في ندوة الدستور: منظومة جديدة للتخلص من القمامة على الطريقة الأوروبية

، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الدستور